رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وآله رفعت
الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا
رسول الله هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ،
وانه مني وانا منه وهو وليكم بعدي .
وفي رواية
" فقلت : يا رسول الله ، بالصحبة الا بسطت يدك فبايعتني على الاسلام
جديدا ، قال : فما فارقته حتى بايعته على الاسلام " .
وفي صحيح الترمذي ، ومسندي احمد والطيالسي ، وغيرها ، واللفظ للأول ،
عن عمران بن حصين :
" أن أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعاقدوا - في هذه
الغزوة - أن يشكو عليا إذا لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قدموا عليه ، قام
أحدهم فقال : يا رسول الله : ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا فاعرض عنه
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفعل الثاني منهم والثالث والرابع مثل أولهم ، وفي كل مرة يعرض الرسول
عن الشاكي . قال :
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله والغضب يعرف في وجهه ، فقال : " ما
تريدون من علي ؟ ! ما تريدون من علي ؟ ! ما تريدون من علي ؟ ! ان عليا مني وانا منه ،
ان عليا مني وانا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي " .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 356 ، وخصائص النسائي ص 24 ، باختلاف يسير ومستدرك الصحيحين 3 / 111
مع اختلاف في اللفظ ، ومجمع الزوائد 9 / 127 ، وفي كنز العمال 12 / 207 مختصرا عن ابن أبي شيبة ، وفي
12 / 210 منه عن الديلمي ، وراجع كنوز الحقائق للمناوي ص 186 .
( 2 ) مسند أحمد 5 / 350 و 358 و 361 ، ومجمع الزوائد 9 / 128 ، عن الطبراني في الأوسط عن بريدة
ولفظه : " من كنت وليه فعلي وليه " :
( 3 ) صحيح الترمذي 13 / 165 باب مناقب علي بن أبي طالب ومسند أحمد 4 / 437 ومسند الطيالسي
3 / 111 ح 829 ، ومستدرك الحاكم 3 / 110 ، وخصائص النسائي ص 1 و 16 ، وحلية أبي نعيم 6 / 294 ،
والرياض النضرة 2 / 171 ، وكنز العمال 12 / 207 و 15 / 125 .