ورسوله وان الجنة حق وان النار حق قالوا : بلى نشهد ذلك قال : اللهم اشهد ثم قال
الا تسمعون ؟ قالوا : نعم ، قال : يا أيها الناس اني فرط وأنتم واردون علي الحوض وان
عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء ( 1 ) فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وأني سائلكم عن
الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فنادى مناد وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال :
كتاب الله طرف بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي
أهل بيتي وقد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض سألت ذلك
لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهم أعلم
منكم ( 2 ) .
ثم قال : ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا : بلى يا رسول الله ! ( 3 )
قال : ألستم تعلمون أو تشهدون اني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى يا رسول
الله ( 4 ) .
ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب بضبعيه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض
إبطيهما ( 5 ) ، ثم قال :
أيها الناس ! الله مولاي وانا مولاكم ( 6 ) ، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ( 7 ) اللهم
هامش
( 1 ) كانت بصرى اسم لقرية بالقرب من دمشق ، وأخرى بالقرب من بغداد .
( 2 ) مجمع الزوائد وبعض ألفاظه في روايات الحاكم 3 / 109 - 110 ، وابن كثير 5 / 209 .
( 3 ) مسند أحمد 1 / 118 و 119 ، و 4 / 281 ، وسنن ابن ماجة 1 / 43 ح 116 ، وورد " نعم " في مسند أحمد
4 / 281 و 368 و 370 و 372 ، وابن كثير 5 / 209 ، ولدى ابن كثير 5 / 210 : " ألست أولى بكل امرئ
من نفسه " .
( 4 ) مسند أحمد 4 / 281 و 368 و 370 و 372 ، وابن كثير 5 / 209 و 212 .
( 5 ) في رواية الحاكم الحسكاني 1 / 190 ، فرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه وفي ص 193 منه : حتى
بان بياض إبطيهما .
( 6 ) الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 / 191 ، وعند ابن كثير 5 / 209 : وانا مولى كل مؤمن .
( 7 ) في جميع المصادر التي ذكرناها إلى هنا في جميع روايات الباب .