دراسة رأي مدرسة الخلفاء
بعد دراسة المصطلحات السبعة الماضية تتيسر دراسة رأى المدرستين في الخلافة
والإمامة وما استدلوا به في هذا المقام ، ونبدأ بدراسة آراء مدرسة الخلافة في ما يلي :
رأي مدرسة الخلافة وما استدلوا به :
أولا : قال الخليفة أبو بكر :
لن يعرف هذا الامر الا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا ،
وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين " عمر وأبي عبيدة " فبايعوا أيهما شئتم ( 1 ) .
ثانيا : قال الخليفة عمر بن الخطاب :
فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وأنها قد
كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها ، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ،
من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ( 2 ) .
مناقشة الاستدلالين .
أشرنا هنا أولا إلى استدلال الخليفة أبي بكر في السقيفة ، وثانيا إلى رفع الخليفة
عمر شعار الشورى لولاية الامر من بعده . اما ما كان من احتجاج الخليفة أبي بكر في
السقيفة ، فان الحقيقة في أمر احتجاجات جميعهم يوم ذاك ، هي انها كانت تجري وفق
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى .
( 2 ) البخاري ، كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى .