الحصباء إلى مسجدهم الجامع ليفرشه بالحصباء ، وأمر عليهم أحدهم وكان يتصعب في
قبول الحصباء منهم ، فقالوا : يا حبذا الامارة ولو على الحجارة ! وكذلك الامر في الخبر
السابق ، فان هوذة طلب من الرسول الامارة " ولو على الحجارة " فأجابه الرسول : لا ،
ولا على الحجارة .
ب ) في عرف المسلمين :
كان أكثر استعمال " الامر " في عرف المسلمين يوم السقيفة وما بعدها ، قال
سعد بن عبادة للأنصار يوم السقيفة :
" استبدوا بهذا الامر دون الناس . . . " .
واجابته الأنصار بقولهم : " نوليك هذا الامر " .
ثم ترادوا الكلام وقالوا : فان أبت مهاجرة قريش فقالوا . . . نحن عشيرته
وأولياؤه فعلام تنازعوننا هذا الامر من بعده ؟ " .
وقال أبو بكر في احتجاجه عليهم يومذاك : " ولن يعرف هذا الامر الا لهذا
الحي من قريش . . . " .
وقال - أيضا - في قريش : " هم أحق الناس بهذا الامر من بعده ولا
ينازعهم ذلك الا ظالم " .
وقال عمر - أيضا - يوم السقيفة : " من ذا ينازعنا سلطان محمد وامارته
ونحن أهله وعشيرته " .
وقال الحباب بن المنذر في جوابه " لا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا
بنصيبكم من هذا الامر . . . فأنتم والله أحق بهذا الامر . . . " .
وقال بشير بن سعد عندئذ في حق قريش : " لا يراني الله أنازعهم هذا الامر
أبدا " ( 1 ) .
ج ) النصوص الاسلامية :
لقد ورد في حديث الرسول ذكر " الامر " كثيرا مما سندرسه في البحوث الآتية
هامش
( 1 ) كل هذه المحاججات وردت في خبر السقيفة بتاريخ الطبري ، ط . أوروبا 4 / 1837 - 1851 .