ب ) البيعة على إقامة الدولة الاسلامية
ج ) البيعة على القتال .
والبيعة الثالثة تجديد للبيعة الثانية ، وذلك لان الرسول صلى الله عليه وآله
كان قد استنفرهم للعمرة . وبعد تبدل الحالة من العمرة إلى القتال ، كانت الحالة
الحادثة مخالفة للعمل الذي استنفرهم له وخرجوا من اجله ، فكأنه كان مخالفا لما
عاهدهم عليه ، فلذلك احتاج إلى اخذ البيعة للقيام بالعمل الجديد ، وفعل ذلك وأعطى
ثمره في ارعاب أهل مكة ، وحصول النتيجة المطلوبة .
ونختم البحث بست روايات وردت في البيعة وطاعة الامام :
1 ) روى ابن عمر قال : كنا نبايع رسول الله ( ص ) على السمع والطاعة ثم
يقول لنا : " فيما استطعت " ( 1 ) .
2 ) وفي رواية ، وقال علي : " ما استطعتم " ( 2 ) .
3 ) وفي رواية ، وقال جرير ، قال قل : " في ما استطعت " ( 3 ) .
4 ) وروى الهرماس بن زياد قال : مددت يدي إلى النبي ( ص ) وانا غلام
ليبايعني فلم يبايعني ( 4 ) .
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : " على المرء المسلم السمع والطاعة
فيما أحب وكره ، الا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب البيعة ، ح : 5 وصحيح مسلم ، كتاب الامارة ، باب :
البيعة على السمع والطاعة في ما استطاع ح : 90 وسنن النسائي ، كتاب البيعة باب : البيعة في ما يستطيع
الانسان .
( 2 ) سنن النسائي ، كتاب البيعة ، باب : البيعة في ما يستطيع الانسان .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب البيعة ، ح : 5 .
( 4 ) البخاري كتاب الأحكام ، باب بيعة الصغير ، وسنن النسائي ، كتاب البيعة ، باب بيعة الغلام ،
والهرماس بن زياد أبو حيدر البصري الباهلي من قيس عيلان مات باليمامة بعد المائة .
راجع ترجمته بأسد الغابة ، وتقريب التهذيب .
( 5 ) صحيح البخاري : كتاب الأحكام ، باب السمع والطاعة للامام ما لم تكن معصية ح : 3 .
صحيح مسلم ، كتاب الامارة ، باب وجوب طاعة الامراء في غير معصية ، ح : 1839 .
سنن ابن ماجة ، كتاب الجهاد ، باب لا طاعة في معصية الله ، ح : 2863 .
سنن النسائي ، كتاب البيعة ، باب جزاء من أمر بمعصية .
مسند أحمد ، ج 2 / 17 و 142 .