ما تقرر بينهما ، ويقال : بايعه عليه مبايعة : عاهده عليه .
وورد في القرآن الكريم في قوله تعالى :
" ان الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ، يد الله فوق أيديهم ، فمن نكث فإنما
ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما " ( 1 ) .
ونذكر من سنة الرسول صلى الله عليه وآله ثلاث مرات اخذ الرسول صلى
الله عليه وآله فيها البيعة من المسلمين :
1 ) البيعة الأولى
أول بيعة جرت في الاسلام بيعة العقبة الأولى ، أخبر عنها عبادة بن الصامت
وقال :
وافى موسم الحج من الأنصار اثنا عشر رجلا ممن أسلم منهم في المدينة وقال
عبادة :
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة النساء وذلك قبل أن يفترض علينا
الحرب ، على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي
ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ، فان وفيتم فلكم الجنة ،
وان غشيتم من ذلك شيئا فأخذتم بحده في الدنيا فهو كفارة له ، وان سترتم عليه إلى يوم
القيامة فأمركم إلى الله عز وجل : ان شاء عذب ، وان شاء غفر ( 2 ) ، وسميت هذه البيعة
ببيعة العقبة الأولى .
2 ) البيعة الثانية الكبرى بالعقبة
روى كعب بن مالك وقال :
خرجنا من المدينة للحج وتواعدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة
أواسط أيام التشريق ، وخرجنا بعد مضي ثلث الليل متسللين مستخفين حتى اجتمعنا
في الشعب عند العقبة ونحن ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان ، فجاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم ومعه عمه العباس ، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن ودعا
إلى الله ورغب في الاسلام ثم قال :
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 10 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 40 - 42 .