تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباهلة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قومهما عن طاعتهما لدينهما ، وفسخا لمنزلتهما في الناس فاقبل العاقب على حارثة فقال : أمسك عليك ياحار ( 1 ) فان راد هذا الكلام عليك أكثر من قابله ، ورب قول يكون بينة على قائله ، وللقلوب نفرات عند الاصداع ( 2 ) بمظنون الحكمة فاتق نفورها فلكل بناء أهل ، ولكل خطب محل ، وإنما الدرك ( 3 ) ما اخذ لك بمواضي النجاة وألبسك جنة السلامة ( 4 ) فلا تعدلن بهما حظا ، فاني لم آلك - لا أبا لك - نصحا . ثم ارم - يعني أمسك - فأوجب السيد ان يشرك العاقب فاقبل على حارثة فقال : اني لم أزل أتعرف لك فضلا تميل إليك الألباب ، فإياك ان تقتعد مطية اللجاج وان ترجف " توجف " إلى السراب فمن عذر بذلك فلست فيها أيها المرء بمعذور ، وقد أخبرك أبو واثلة وهو ولي أمرنا وسيد حضرنا عتابا فاوله اعتبارا ، ثم تعلم أن ناجم ( 5 ) قريش - يعني رسول الله - يكون دره قليلا ثم ينقطع ويخلو ( ويكون ) بعد ذلك قرن يبعث في آخره النبي
هامش
( 1 ) منادى مرخم ( 2 ) الصدع الشق وصدع بالامر تظلم به جهارا ( 3 ) الدرك الوصول واللحاق ( 4 ) كل ما وقى من سلاح وغيره ( 5 ) نجم الشئ ظهر