آية وامارة فجحدوا مسيح الهدى وكذبوا به وآمنوا بمسيح الضلالة
الدجال واقبلوا على انتظاره ، واضربوا في الفتنة وركبوا بختها " نصحها "
ومن قبل ما نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، وقتلوا أنبياءه والقوامين بالقسط
من عباده ، فحجب الله عز وجل عنهم البصيرة بعد التبصرة بما كتبت
( كسبت ) أيديهم ونزع ملكهم منهم ببغيهم والزمهم الذلة والصغار وجعل
منقلبهم إلى النار .
قال العاقب :
فما أشعرك يا حار ان يكون هذا النبي المذكور في الكتب وهو
قاطن في يثرب ؟ ! ولعله ابن عمك صاحب اليمامة فإنه يذكر من النبوة ما يذكر
منها أخو قريش ، وكلاهما من ذرية إسماعيل ولجميعهما اتباع وأصحاب يشهدون
بنبوته ويقرون برسالته فهل تجد بينهما في ذلك من فاصلة فتذكرها ؟ !
قال حارثة :
اجل والله أجدها ، والله أكبر وابعد مما بين السحاب والتراب
وهي الأسباب التي بها وبمثلها تثبت حجة الله في قلوب المعتبرين من عباده
لرسله وأنبيائه ، واما صاحب اليمامة فيكفيكم ما أخبركم به سفراؤكم ( سفهاؤكم )
وغيركم والمنتجعة ( 1 ) منكم ارضه ومن قدم من أهل اليمامة إلى احمد بيثرب فعادوا
إليه جميعا بما تعرفوا هناك في بني قيلة وتبينوا به ، قالوا قدم علينا احمد بيثرب
هامش
( 1 ) المنتجعة طالبي الكلاء