تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباهلة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
اغذاذا ( 1 ) فيستصرخونهم لدينكم ، فستنجدكم الروم وتسير إليكم الأساودة مسير أصحاب الفيل ، وتقبل إليكم نصارى العرب من ربيعة اليمن ، فإذا وصلت الامداد واردة سرتم أنتم في قبائلكم وسائر من ظافركم وبذل نصره وموازرته لكم حتى تضاهؤن من أنجدكم وأصرخكم من الأجناس والقبائل الواردة عليكم فأموا محمدا حتى نكجوا " تنجو " به جميعا فسيعنق إليكم وافدا لكم من صبا إليه مغلوبا مقهورا ، وينعتق به من كان منهم في مدرته مكثورا ( 2 ) فيوشك ان تصطلموا حوزته ( 3 ) وتطفئوا جمرته ، ويكون تتهافت دخولا في دينكم ، ثم لتعظمن بيعتكم هذه ولتشرفن حتى تصير كالكعبة المحجوجة بتهامة هذا الرأي فانتهزوه فلا رأي لكم بعده ! . فاعجب القوم كلام جهيرة بن سراقة ووقع منهم كل موقع ، فكادوا ان يفترقوا على العمل به وكان فيهم رجل من ربيعة بن نزار من بني قيس بن ثعلبة يدعى حارثة بن اثاك ( اتاك ) على دين المسيح عليه السلام فقام على قدميه واقبل على جهير وقال متمثلا : متى ما تقد بالباطل الحق بابه * وان قدت بالحق الرواسي ينقد إذا ما اتيت الامر من غير بابه * ضللت وان تقصد إلى الباب تهتد ثم استقبل السيد العاقب والقسيسين والرهبان وكافة نصارى نجران
هامش
( 1 ) الاغذاذ في السير الاسراع . ( 2 ) المدرة البلدة والمكثور المغلوب . ( 3 ) تصطلموا تستأصلوا والحوزة الناحية .