كان متما " له ، ولأن بالإحرام بذلك النسك استحق أفعاله ، فلا يجوز صرفها إلى غيره
ولا شركتها فيه .
المقدمة الثالثة
في المواقيت
وهي ستة لأهل المدينة ( ذو الحليفة ) وهو مسجد الشجرة ، ولأهل الشام
( الجحفة ) وهو المهيعة ، ولأهل اليمن ( يلملم ) ولأهل الطايف ( قرن المنازل ) وعليه
اتفاق العلماء ، ويدل عليه أيضا " : ما رواه ابن عباس قال ( وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل
المدينة ذو الحليفة ، ولأهل الشام مهيعة ، ولأهل اليمن يلملم ) ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب روايات ، منها : رواية أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ( وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل المغرب الجحفة ، ولأهل
اليمن يلملم ، ولأهل الطايف قرن المنازل ) ( 2 ) .
واتفق العلماء على أن ميقات أهل العراق ( العقيق ) لكن اختلفوا في وجه ثبوته
فقال الأصحاب ثبت نصا " ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وقال طاوس ، وابن سيرين
ثبت قياسا " ، لما روي عن ابن عمر قال ( لما فتح المصران أتوا عمر فقالوا يا أمير
المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وآله حد لأهل نجد قرن المنازل ، وإنا إذا أردنا قرن المنازل
شق علينا ، قال فانظروا حذوها ، فحد لهم ذات عروق ) ( 3 ) .
لنا : ما رووه عن ابن عباس قال ( وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل عراق ذات عرق ) ( 4 )
هامش
1 ) الوسائل ح 8 أبواب المواقيت باب 4 ح 1 ص 221 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 1 ح 1 .
3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 27 .
4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 28 .