بالحرم ، ويطاف بهم ، ويسعى بهم ، ومن لم يجد منهم هديا " ، صام عنه وليه ) ( 1 ) .
والدليل على الرخصة روايات ، منها : رواية أيوب بن الحر قال سألت أبا
عبد الله عليه السلام ( عن الصبيان أين يجردهم للإحرام ؟ فقال عليه السلام كان أبي يجردهم من
فخ ) ( 2 ) ومثله روى علي بن جعفر عليه السلام ( 3 ) ولأن الإحرام بالصبي ليس بلازم ، بل هو
مستحب للولي ، فلا يلزم الإحرام بهم من الميقات ، لصعوبة التجرد مع طول المسافة .
[ أحكام المواقيت ]
لا يصح الإحرام قبل الميقات ، إلا لناذر بشرط أن يقع في أشهر الحج ، إن كان
الإحرام للحج ، أو لعمرة متمتع بها ، ولو كان لعمرة مفردة جاز قبل الميقات لو
خشي فوات رجب .
وهذه الجملة يشتمل مسائل :
الأولى : ( أجمع الأصحاب ) على أن الإحرام لا يصح قبل الميقات ، أجازه
الباقون ، واختلفوا في الأفضل ، فقال الشافعي : الأفضل الميقات ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
أحرم منه ، ولا يترك الأفضل ، وقال أبو حنيفة ، وللشافعي في قول آخر : الأفضل
ما بعد ، لما روت أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ( من أحرم بحجة أو عمرة من
المسجد الأقصى وحل منها بمكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) ( 4 ) .
لنا : فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه لا يحرم إلا من الميقات ، فيجب المتابعة ، لأن فعله
عليه السلام وقع امتثالا للأمر المطلق ، فيكون بيانا " ، ولأنه لو جاز قبله لم يكن وقتا " ، بل
نهاية الوقت ، ونهاية الشئ لا يعبر به عن الشئ إلا مجازا ، ولأن الإحرام عبادة
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 17 ح 4 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 18 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 18 ح 2 .
4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 30 .