وأنه مكة لا يجوز من غيره ، لكن لو نسي جاز من طريقه ولو بعرفات .
مسألة : من كان منزله ( دون الميقات ) فميقاته منزله ، لما روي عن علي وعبد الله
بن مسعود وعمر في قوله تعالى ( ( وأتموا الحج والعمرة لله ) قالوا تمامها أن تحرم
بهما من دويرة أهلك ) ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب روايات ، منها : رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
قال ( من كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله ) ( 2 ) ، وروي عن
علي عليه السلام قال ( من تمام حجك أن تحرم من دويرة أهلك ) ( 3 ) وقال ( لو كان كما
يقولون لم يحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الشجرة ، وإنما معنى دويرة أهله من كان أهله
وراء الميقات إلى مكة ) ( 4 ) ، وروي عن ابن عباس قال ( وقت رسول الله صلى الله عليه وآله
المواقيت ، فمن كان دونه فمن أهله حتى أهل مكة يهلون منها ) ( 5 ) ، وقد سلف :
أن من حج على طريق قوم فميقاته ميقاتهم ، لا ميقات أهل إقليمه ، فلا ضرورة إلى
إعادته .
مسألة : وتجرد الصبيان من فخ ، قاله الشيخ ، ولا ريب أنه يجوز أن يحرم
بهم من الميقات ، ويجنب ما يجنبه المحرم ، من طيب ، ولباس ، وغيره ، لكن خص
في تأخر الإحرام بهم ، حتى يصيروا إلى فخ ، فيجردوا ، ولا يتجاوز بهم فخ .
ويدل على ذلك : ما رواه معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله يقول ( قدموا
من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة ، أو إلى بطن حر ، ثم يصنع بهم ما يصنع
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 30 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 17 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 17 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 17 ح 4 .
5 ) السنن للنسائي كتاب الحج الباب من كان أهله دون الميقات ص 126 .