مسألة : إذا أحصر الأجير ، كان له التحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه ، لأنه
ليس في ذمته حج يأتي به ، ويبقى المستأجر على ما كان عليه من وجوب الحج ،
إن كان عليه واجبا .
مسألة : إذا فاته الوقت ، فإن ( بتفريط ) لزمه التحلل بعمرة لنفسه ، ويستعاد
منه الأجرة ، إن كان الزمان معينا ، وإن لم يكن بتفريط ، قال الشيخ : له أجرة مثله إلي
حين الفوات ، والأقرب : أن يكون له من الأجرة التي وقع عليها العقد بنسبة ما
أوقع من الأفعال ، ويستعاد ما بقي .
مسألة : ( المغصوب ) إذا كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر جاز أن يستأجر
رجلين ، كل واحد يحجه في العام الواحد ، لأنهما فعلان متباينان ، وليس بينهما
ترتيب ، فيجزي فعل كل واحد عما استؤجر له ، وليس كذلك لو ازدحما على المكلف
الواحد .
المقدمة الثانية
[ في أنواع الحج ]
وهي ثلاثة : ( تمتع ) و ( قران ) و ( إفراد ) .
ويدل على الحصر أن العمرة ، أما يتقدم على الحج مع اتفاق شروط التمتع ،
أو يبدأ بالحج ، والأول تمتع ، والثاني إفراد ، ثم الإفراد ، أما أن يضم إليه سياق ،
أو لا يضم ، والأول قران ، والثاني إفراد .
ويدل على ذلك أيضا : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سمعته
يقول الحج ثلاثة أصناف ، منفرد ، وقران ، وتمتع بالعمرة بالحج [ إلى الحج ] ،
وبها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والفضل فيها ) ( 1 ) . ومنصور بن الفضيل قال قال أبو
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 1 ح 1 ص 148 .