يفطر ، وعليه القضاء ، والكفارة ، قال : وقال بعض أصحابنا يقضي ولا يكفر وما ذهب
إليه أشبه .
مسألة : لا يفسد الصوم بما يستدخل الفم إذا لم يتعد الحلق ، كمص الخاتم
والخرز ( 1 ) ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق الطائر ، والسواك باليابس ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
قال لمن قبل امرأته ( أرأيت لو تمضمضت ) ( 2 ) فشبه القبلة بالمضمضة ، وهو دلالة
على أن ما يحصل في الفم لا يفطر .
فرع
لو أدخل فمه شيئا ، فإن كان عابثا وابتلعه ناسيا فعليه القضاء ، وإن كان لغرض
صحيح فلا قضاء عليه ، ولو تمضمض فابتلع سهوا ، فإن كان متبردا فعليه القضاء وإن
كان للصلاة فلا شئ عليه ، وكذا لو ابتلع ما لا يقصده ، مثل الذباب ، أو قطر المطر ،
ولو فعل عمدا أفطر .
ولا بأس ( باستنقاع الرجل ) ( 3 ) في الماء ، روى ذلك جماعه منهم محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يستاك الصائم أي النهار شاء ولا يستاك بعود رطب
ويستنقع في الماء ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح المروحة وينضح البوريا
تحته ولا يغمس رأسه في الماء ) ( 4 ) .
مسألة : يكره ( مباشرة النساء ) تقبيلا ولمسا ، لما لا يؤمن معه من متابعة نفسه
ولو كان آمنا على نفسه ، كالشيخ ، أو الشاب المالك أربه لم يكره ، لما روي ( أن النبي
هامش
1 ) الخرز : ما ينظم في السلك من الجزع والورع .
2 ) سنن أبي داود كتاب الصوم باب 33 ، ومسند أحمد بن حنبل ح 1 باب 21 .
3 ) استنقاع الرجل في الماء : دخله ومكث فيه يتبرد .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 3 ح 2 ص 22 ( ونضح المروحة
والبوريا : بله ورش الماء عليه والمروحة ما يقال بالفارسية " باد بزن " ) .