هو رزق رزقه الله ، فليتم صومه ) ( 1 ) ومثله روى داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام
ويعلم من هذا حكم بقية المفطرات ، فلا معنى للفرق .
ولو ( أكره ) على الإفطار لم يفسد صومه سواء وجر ( 2 ) في حلقه ، أو أكره
على تناوله ، وقال الشافعي : إن وجر في حلقه مكرها لم يفسد صومه ، ولو أكره
حتى تناوله فوجهان .
لنا : قوله عليه السلام ( رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ) ( 3 )
ولأن المكره لا خيرة له ، فلا يتوجه له ، فلا يتوجه إليه النهي ، لا يقال : دفع عن نفسه الضرر بتناوله
فيلزمه القضاء ، كالمريض ، لأنا نقول : مقتضى الدليل سقوط القضاء في الموضعين ،
لكن ترك العمل بالمقتضي في المرض عملا بالدليل ، فيعمل بالمقتضي فيما عداه .
ولو فعله ( جهلا بالتحريم ) فوجهان ، أحدهما : لأن له طريقا إلى العلم
فيتحقق التفريط في حقه ، والثاني : لا يفسد ، لأن الجاهل بالتحريم غير المتفطن
للسؤال ، كالناسي ، والأول أشبه ، ولما رواه زرارة وأبو بصير قالا سألنا أبا جعفر عليه السلام
( عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، أو أتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلا أن
ذلك حلال له ، قال عليه السلام ليس عليه شئ ) ( 4 ) والذي يقوى عندي فساد صومه ،
ووجوب القضاء ، دون الكفارة .
فرع
لو أكل أو جامع ناسيا فظن فساد صومه ( فتعمد الأكل والشرب ) قال الشيخ :
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 9 ح 9 ص 34 .
2 ) وجر : أي طعن في حلقه .
3 ) سنن ابن ماجة كتاب الطلاق باب 16 ص 60 .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 9 ح 12 ص 35 .