لنا : رواية عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال ( ثلاث لا يفطرن
الصائم القئ والاحتلام والحجامة وقد احتجم النبي صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى
بأسا للكحل للصائم ) ( 1 ) .
ويدل على الشرط المذكور ما رواه الحسين بن أبي العلاء قال ( سألت أبا عبد الله
عن الحجامة للصائم فقال لا بأس إذا لم يخف ضعفا ) ( 2 ) ولأن الحجامة علاج لدفع
الأذى وليست طعاما ولا شرابا ولا ما يصل إلى الجوف ، فكان الأصل حلها ، نعم
إذا خشي الضعف خيف من العجز عن الصوم ، فكره لما لا يؤمن إفضائها إليه .
ينبه على ذلك : ما روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سألته عن الصائم
يحتجم فقال إني أتخوف عليه الغشيان أو يثور به مرة قلت أرأيت إن قوي على ذلك
ولم يخش شيئا قال نعم إن شاء الله ) ( 3 ) وجواب رواية أحمد : الطعن فيها ، والمعارض
بالنقل المشهور ( أن النبي صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم ) ( 4 ) .
وكذا البحث في دخول الحمام ، يدل على ذلك : ما رواه محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام ( سأل عن الصائم يدخل الحمام وهو صائم فقال لا بأس ما لم يخش
ضعفا ) ( 5 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 11 ص 56 .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 2 ص 54 .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 1 ص 54 ، رواه بزيادة
( أما يتخوف على نفسه ؟ قلت ماذا يتخوف عليه ؟ قال الغشيان . . الخ ) والمراد بيثور
به مرة : داء تنفتح منه عضلات الظهر وتتشنج ويوجع الرأس .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 8 ص 55 .
5 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 27 ح 1 ص 57 .