يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه ، وجاز له ) ( 1 ) ومثله روى محمد
ابن مسلم عنه عليه السلام ، ولقائل أن يخص هذا الحكم برمضان ، دون غيره من الصيام .
مسألة : قال الشيخان : ( من كذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام )
فعل محرما وأفسد صومه ، وبه قال الأوزاعي ، وقال علم الهدى : لا يفسد ، وبه قال
الجمهور ، واحتج الأولون : بما رواه منصور بن يونس عن أبي بصير قال سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول ( الكذبة ينقض الوضوء ويفطر الصائم ، قلت هلكنا ، قال عليه السلام
ليس حيث تذهب إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام ) ( 2 ) .
وبما رواه عثمان بن عيسى عن سماعة قال ( سألته عن رجل كذب في رمضان
فقال عليه السلام قد أفطر ، وعليه قضاؤه وهو صائم ، يقضي صومه ، ووضوءه إذا تعمد ) ( 3 )
وادعى هؤلاء ( إجماع الفرقة ) وطعن الآخرون في الروايتين الأولى : بما تضمنت مما
اجتمعت العلماء على خلافه وهو نقض الوضوء ، والثانية : بضعف عثمان بن عيسى
وسماعة ، فإنهما واقفيان ، مع أن المسؤول غير معلوم ، والطعن في الأولى غير وارد ،
لأن ترك ظاهر الرواية في أحد الحكمين لا يوجب تركها في الآخر ، لكن مع وجود
الخلاف بين الأصحاب لا ينهض الرواية أن يكون حجة ، ودعوى الإجماع مكابرة .
مسألة : وفي ( الارتماس ) قولان ، أحدهما : إفساد الصوم ، وهو اختيار الشيخين
والآخر : لا يفسد لكن يكره ، وهو أحد قولي علم الهدى ، وبه قال مالك ، وأحمد ،
وأطبق الباقون على خلاف القولين ، وللشيخ قول بالتحريم ، لكنه لا يوجب قضاء ،
ولا كفارة ، وهو حسن .
واحتج على التحريم بروايات ، منها : رواية محمد بن مسلم قال سمعت أبا
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 15 ح 2 ص 41 .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 2 ح 2 ص 20 .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 2 ح 3 ص 20 .