وكذا لو وطئها ( ميتة ) وإن لم ينزل ، أو في ( الدبر ) فأنزل ، وإن لم ينزل
فروايتان ، أشهرهما : أنهما يفطران ، والأخرى : عن علي بن الحكم عن رجل عن
أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها
وليس عليها غسل ) ( 1 ) قال الشيخ ( ره ) : هذا خبر غير معمول عليه ، وهو مقطوع
الإسناد لا يعول عليه .
وفي فساد الصوم بوطئ ( الغلام ) تردد ، وإن حرم ، وهذا يبنى على وجوب
الغسل ، وقد بينا : أن الوجوب أولى ، فالافطار أولى ، لأنه أجنب مختارا ، والبحث
في الموطوء كالبحث في الواطئ .
ولو وطئ ( بهيمة ) ولم ينزل ، يبني على وجوب الغسل ، وقال الشيخ :
لا يجب الغسل ويفطر ، والأولى إيجاب الغسل والحكم بالإفطار ، وإن لم ينزل ، لأنه
فرج حيوان ، فيجب بوطئه الفطر ، ويفطر بإنزال الماء ( بالاستمناء والملامسة والقبلة )
اتفاقا قال الشيخ : لو نظر إلى محرمة بشهوة فعليه القضاء ، ولو كانت محللة ، فلا
شئ عليه ، وكذا لو تسمع ، أو أصغى إلى حديث ، فأمنى ، والصواب أنه لا قضاء
في الجميع .
وإيصال ( الغبار الغليظ ) مثل غبار النقص والدقيق إلى الحلق ، قال الشيخ :
وخالف الجمهور في ذلك وفي أخبارنا رواية عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام ( سألته عن
الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه ، قال ( ع ) لا بأس وسأله
عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ، قال عليه السلام لا بأس ) ( 2 ) .
لنا : أنه أوصل إلى جوفه ما ينافي الصوم ، فكان مفسدا له ، ويؤيد ذلك :
ما رواه سليمان الجعفري قال سمعته يقول ( إذا شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 12 ح 3 ص 481 .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 22 ح 2 ص 48 .