إلى الجوف ، وتناول هذه الأشياء في الإمساك ، فكان مفسدا للصوم .
فروع
الأول : لو اقتلع بلسانه ما ينشب بين أسنانه ، وابتلعه بطل صومه ، ولو لم
يخرجه .
الثاني : لو جمع في فمه قلسا ( 1 ) وابتلعه ، فإن كان خاليا من الغذاء لم يفطر
لما رواه محمد بن مسلم قال ( سألت أبا عبد الله عن القلس يفطر الصائم ؟ قال لا ) ( 2 )
وكذا لو أبرز لسانه به ثم أعاده وابتلعه ، ولو مازجه غذاء ، وتعمد اجتلابه أفطر ،
وإن لم يبتلعه ، ولو لم يتعمد لم يفطر باجتلابه ، وأفطر بابتلاعه عمدا .
الثالث : لو اجتلب نخامة من صدره أو رأسه ، وابتلعه لم يفطر ، وقال الشافعي :
يبطل صومه لأنه لا ضرورة له .
ولنا : أن ذلك لا ينفك منه الصائم إلا نادرا ، فوجب العفو عنه ( لعموم البلوى
به ) ويؤيد ذلك : ما رواه غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا بأس أن يزدرد الصائم
نخامته ) ( 3 ) .
والجماع قبلا ودبرا ولا خلاف أن ( الجماع قبلا ) يفسد الصوم ، سواء أنزل
أو لم ينزل ، وعليه إجماع العلماء ، وقوله تعالى ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب
الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ( 4 ) .
هامش
1 ) قلس ( الرجل ) : خرج من بطنه إلى فمه طعام أو شراب ملء الفم أو دونه فإذا
غلب فهو القئ .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 30 ح 4 ص 63 ( لكنها كذلك
" أيفطر الصائم " وأما المروي بلفظة " يفطر الصائم " فهي عن أبي جعفر " ع " ) .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 39 ح 1 ص 77 .
4 ) سورة البقرة : الآية 187 .