ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : في الأنفال ، وهو جمع نفل ونفل وأصله الزيادة ، ومنه النافلة ،
ونعني به ما يخص الإمام فمن ذلك كل أرض انجلى أهلها ، أو سلموها بغير قتال ،
أو باد أهلها ، أو لم يكن لها أهل ، لقوله تعالى ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما
أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) ( 1 ) .
وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الأنفال ما كان من أرض
لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا أو أعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة
أو بطون أو دية فهذا كله من الفئ والأنفال لله وللرسول وما كان للرسول يضعه حيث
يجب وهو للإمام بعده ) ( 2 ) .
وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) سألته عن الأنفال ؟ فقال : ( ما كان من
الأرضين باد أهلها ) قال الشيخان : رؤوس الجبال والآجام من الأنفال ، وقيل : المراد
به ما كان من الأرض المختصة به وظاهر كلامهما الإطلاق ، ولعل مستند ذلك رواية
الحسن بن راشد عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : ( وله رؤوس الجبال وبطون الأودية
والآجام ) ( 4 ) ، والراوي ضعيف .
ومن الأنفال صفايا الملوك وقطايعهم ، ومعنى ذلك إذا فتحت أرض من أهل
الحرب ، فما كان يختص به ملكهم مما ليس بغصب من مسلم يكون للإمام كما كان
للنبي صلى الله عليه وآله ، ويدل على ذلك مضافا إلى ما نقل من سيرة النبي صلى الله عليه وآله ، ما رواه سماعة
هامش
1 ) سورة الحشر : الآية 6 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 1 ح 10 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 1 ح 11 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 1 ح 4 .