من ينسب إليه بالأم قولان : أحدهما : المنع وهو الأظهر ، واختاره الشيخ في المبسوط
والثاني : الاستحقاق وهو اختيار علم الهدى .
لنا إطلاق النسب يقتضي الانتساب بالأب ، لأنه لا يقال تميمي إلا من نسبته
إلى تميم بالأب ، وكذا لا يقال هاشمي إلا من انتسب إلى هاشم بالأب ، ويؤيد ذلك
ما روي عن عبد الصالح بن الحسن عليه السلام قال : ( ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه
من سائر قريش فإن الصدقة تحل له وليس له من الخمس شئ لأن الله تعالى يقول :
* ( ادعوهم لآبائهم ) * ( 1 ) ) ( 2 ) .
وفي بني المطلب للأصحاب قولان : أحدهما : يستحقون في الخمس نصيبا
كبني هاشم ، وبه قال ابن الجنيد ، وأحد قولي المفيد ، وبه قال الشافعي ، لقول النبي
صلى الله عليه وآله : ( إنا وبنوا المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام ) ، وقوله : ( إنما بنو هاشم
وبنو المطلب شئ واحد والآخرون لا يستحقون شيئا ) ( 3 ) ، وبه قال الشيخ ( ره )
وأبو حنيفة .
لنا أنهم يستحقون الزكاة فلا يستحقون الخمس ، وإنما قلنا يستحقون الزكاة
ليتناول الآية لهم بعمومها ، وروي عن العبد الصالح قال : ( والذين جعل الله لهم
الخمس هم بنو عبد المطلب ليس فيهم من بيوتات قريش ولا من العرب أحد ) ( 4 )
وحجة الشافعي ضعيفة ، لأن كونهم شئ واحد وكونهم لم يفترقوا لا يدل على استحقاقهم
الخمس ، ولا خروجهم عن عموم آية الزكاة .
مسألة : هل تجب قسمته في الأصناف ؟ ظاهر كلام الشيخ : نعم ، والمروي
جواز قسمته بحسب رأي الإمام ، روى ذلك أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي
هامش
1 ) سورة الأحزاب : الآية 5 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 8 .
3 ) سنن البيهقي ج 7 كتاب الصدقات ص 31 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 8 .