ابن مهران قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : ( كل أرض خربة أو شئ يكون للمملوك
فهو خالص للإمام ليس للناس فيه سهم ) ( 1 ) وفي رواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( قطائع الملوك كلها للإمام ليس للناس فيها شئ ) ( 2 ) .
ومن الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة كالفرس الجواد والجارية الرائقة والثوب
الفاخر ما لم يجحف بالغانمين اتباعا " لما كان يفعله النبي صلى الله عليه وآله .
ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألته عن صفو المال ؟ قال : الإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف
القاطع والدرع قبل أن يقسم الغنيمة ) ( 3 ) وقال الجمهور : يبطل ذلك بموته .
لنا : أن اختصاصه عليه السلام بذلك أنما كان لعنايته بمصالح الناس وتعبية جيوشهم
ومقاومة عدوهم ، فيجب أن يكون ذلك لمن قام مقامه .
وأيد ذلك روايات عن أهل البيت عليه السلام ، ومن الأنفال ميراث من لا وارث له
ينقل إلى بيت المال وهو للإمام خاصة ، روى ذلك أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام
في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ؟ فقال : ( هو من أهل هذه الآية : ( يسألونك
عن الأنفال ) ( 4 ) .
وأطبق الجمهور على أنه يكون للمسلمين ، عند الشافعي بالتعصيب ، وعند
أبي حنيفة بالموالاة ، وسيأتي البحث في ذلك في كتاب المواريث مستوفا " إن شاء الله
ولا فرق بين أن يكون الميت مسلما أو ذميا .
قال الشيخان في المقنعة والنهاية : والمعادن للإمام خاصة فإن كانا يريدان
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 1 ح 8 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 1 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 1 ح 15 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 1 ح 14 .