المراد بهم من كان من آل الرسول خاصة ، وهم ولد هاشم بن عبد المطلب ، وعليه
أكثر علمائنا . وقال ابن الجنيد : يدخل معهم بنو المطلب ، ويشركهم غيرهم من أيتام
المسلمين ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، لكن لا يصرف إلى غير القرابة إلا بعد كفايتهم
ولم أعرف له موافقا من الإمامية ، وأما شركة بني المطلب فالخلاف فيهم مر في
الزكاة ، وأطبق الجمهور على عمومه في أيتام المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم
متمسكين بإطلاق اللفظ وعمومه .
لنا أن الخمس عوض عن الزكاة فيختص به من يمنع منها ولأن اهتمام النبي
صلى الله عليه وآله بخير بني هاشم أتم من اهتمامه بغيرهم ، فلو شارك غيرهم لكان الاهتمام بذلك
الغير أتم لانفراده بالزكاة ، ومشاركته في الخمس ، ولأن بني هاشم أشرف الأمة ،
والخمس أرفع درجة من الزكاة فيخص به القبيل الأشرف ، وكما لا يشارك الهاشمي
غيره في الزكاة ، يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس .
ويدل على ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات منها رواية سليم بن قيس
عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : ( ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل ) ( 1 ) قال : ( منا خاصة ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم نبيه وأكرمنا
أن يطعمنا أو ساخ أيدي الناس ) ( 2 ) ورواية الصفار عن أحمد بن محمد عن بعض
أصحابنا رفع الحديث قال : ( والنصف الباقي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من
آل محمد صلى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله سبحانه ذلك مكان
الخمس ) ( 3 ) .
البحث الخامس : يخص به من ينسب إلى عبد المطلب بالنبوة ، وفي استحقاق
هامش
1 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 9 .