البحث الثالث : قال الشيخ في الخلاف : عندنا أن المراد بذي القربى :
الإمام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، وبه قال المفيد وعلم الهدى . وقال آخرون منا :
المراد به : ذوو قرابة النبي من ولد هاشم . وقال الشافعي : المراد به : ذوو قربى النبي
من ولد هاشم وولد المطلب ، يستوي فيه القريب والبعيد ، والصغير والكبير ، الذكر
والأنثى ، لكن للذكر سهمان ، وللأنثى سهم لأنه مستحق بالإرث . وقال المزني من
أصحابه : يستوي فيه الذكر والأنثى ، لأنه مستحق بالقرابة .
لنا قوله تعالى : ( ولذي القربى ) ( 1 ) ، وهو لفظ مفرد فلا يتناول أكثر من
الواحد فينصرف إلى الإمام ، لأن القول بأن المراد واحد مع أنه غير الإمام منفي
بالإجماع .
لا يقال : أراد الجنس كما قال وابن السبيل ، لأنا نقول تنزيل اللفظ الموضوع
للواحد على الجنس مجاز ، وحقيقة إرادة الواحد فلا يعدل عن الحقيقة . وليس كذلك
قوله : ابن السبيل ، لأن إرادة الواحد هنا إخلال بمعنى اللفظ ، إذا ليس هناك واحد
متعين يمكن حمل اللفظ عليه .
ويدل على ما قلناه أيضا من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات منها : رواية أحمد
ابن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : ( والحجة في زمانه له النصف
خاصة والنصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ) ( 2 ) وفي رواية ابن بكير
عن بعض أصحابه قال : ( وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله وهو الإمام ) ( 3 )
والحجة كما ترى ضعيفة ، لكن الشيخ ادعى إجماع الفرقة .
البحث الرابع : سهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل في آية الخمس ،
هامش
1 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 9 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 2 .