بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) ( 1 ) . وهذا الجواب ورد عن ما يخرج من البحر خاصة
دون المعادن لما سلف من تعيين نصابها .
مسألة : ولا يجب في بقية الأرباح والفوائد إلا ما فضل عن مؤنته ومؤنة عياله ،
وعليه اتفاق علمائنا ، لأنه لا صدقة إلا عن ظهر غنى ، فلو وجب الخمس فيما يقصر عن مؤنة
من كسبه لكان إضرارا به ، ودل على ذلك ما روي من طريق الأصحاب وهو روايات
منها : رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري قال : سئل أبو جعفر
الثاني عليه السلام عن الخمس أهو على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير ؟ فكتب بخطه :
( الخمس بعد المؤنة ) ( 2 ) وكتب وقرأه علي بن مهزيار ( الخمس بعد مؤنة الرجل
ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان ) ( 3 ) .
مسألة : ولا يعتبر في غنائم دار الحرب ولا في الأرض التي ابتاعها الذمي من
المسلم ، ولا في المال المختلط حرامه بحلاله ، مقدار ، بل يجب الخمس فيه مطلقا "
من غير تقدير . قال الشيخ في المبسوط : إذا اختلط الحلال بالحرام حكم بالأغلب
فإن كان الأغلب حراما احتاط في إخراج الحرام .
وكذا لو ورث ما لم يعلم أن المورث جمعه من محضور ومحلل ، فإن غلب
على ظنه ، أو علم أن الأكثر حرام احتاط في إخراج الحرام منه ، وإن لم يتميز له أخرج
الخمس وصار الباقي حلالا . وما ذكره الشيخ تفصيل لم تدل عليه الرواية ، فإن
كانت عنده ثابتة فتفصيله غير لازم .
مسألة : ويقسم الخمس ستة أقسام ، ثلاثة للنبي صلى الله عليه وآله وهي : سهم الله وسهمه
صلى الله عليه وآله ، وسهم ذوي القربى ، وبعده للإمام القائم عليه السلام مقامه ، وثلاثة لليتامى ، والمساكين
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 7 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 4 .