قضاء ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وأبو حنيفة .
وقال الحسن بن زياد : تسقط لأنها حق تعلق بيوم العيد فيسقط لفواته كالأضحية
وبه قال بعض فقهائنا ، وهو حسن ، لقوله عليه السلام ( هي قبل الصلاة زكاة مقبولة وبعد
الصلاة صدقة من الصدقات ) ( 1 ) والتفصيل يقطع الشركة ، لكن الأحوط القضاء تفصيا
من الخلاف .
فقال بعض المتأخرين : تكون أداء دائما وليس شيئا لأن وجوبها موقت فلا
يتحقق وجوبها بعد الوقت ، إذ لو كان الوقت ممتدا لما تضيقت عند الصلاة ولوجبت
واستحبت على من بلغ أو أسلم بعد الزوال كما تجب الصلاة لو بلغ أو أسلم ووقتها
باق وإذا عزلها صح العزل ، كما قلنا في زكاة المال . ثم إن وجد مستحقها ولم يدفعها
مع زوال العذر ضمن لتفريطه في التسليم ، ومع العذر لا يضمن لو تلفت ، خلافا لأحمد .
وقال أبو حنيفة : يزكي ما بقي إلا أن ينقص عن النصاب فرط أو لم يفرط .
لنا أنها صارت أمانة فلا يضمن مع عدم التفريط ، والبحث في نقلها إلى غير
بلدها وفي الضمان وعدمه كما قلناه في زكاة المال .
الركن الرابع
[ في مصرفها ]
وهو مصرف زكاة المال وهو ستة أصناف : الفقراء ، والمساكين ، والرقاب
والغارمون ، وسبيل الله ، وابن السبيل ، ويجوز صرفها في واحد ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يجب قسمتها على الأصناف الستة ، ويخص كل صنف بثلاثة أسهم .
وقال مالك : يجوز أن يخص بها الفقراء والمساكين وقد سلف البحث في ذلك . لنا
التمسك بعموم الآية ولأنها زكاة ، فكان مصرفها مصرف زكاة المال .
هامش
1 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 111 .