والوجوب عنده يتحقق مع طلوع الفجر فقد صارت حجته غير دالة على موضع النزاع .
فروع
الأول : لو وهبه عبدا " قبل الهلال ثم أهل ولم يقبض ، للشيخ قولان : أحدهما
في الخلاف : القبض ليس شرطا " فالفطرة على الموهوب . والثاني في المبسوط :
القبض شرطا " فالفطرة على الواهب لأن ملكه باق عليه ولو قبل ومات قبل الهلال
وقبل القبض فقبضه الورثة . قال الشيخ في المبسوط : لزم الورثة فطرته . وليس
ما ذكره الشيخ مطابقا " للمذهب ، بل تبطل الهبة لأنها لم تنتقل إلى الوراث .
الثاني : لو أوصي له بعبد ومات الموصي فإن قبل قبل الهلال ؟ فعليه فطرته
وإن قبل بعده ، قال الشيخ لم يلزم أحدا " فطرته لأنه ليس ملكا لأحد ، ولو مات
الموصي أيضا قبل الهلال قام ورثته مقامه في قبول الوصية ، فإن قبلوا قبل الهلال
لزمهم فطرته ، وإن قبلوا بعده لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكا لأحد في تلك الحال .
الثالث : لو مات وعليه دين وله عبد ففطرته في تركته ولو مات قبل الهلال
لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكه لأحد ولو لم يكن عليه دين كانت فطرته على
الورثة .
مسألة : يستحب إخراج الفطرة يوم العيد ويتضيق عند الصلاة ، لما روي عن ابن
عباس قال : ( هي قبل الصلاة زكاة مقبولة وبعد الصلاة صدقة من الصدقات ) ( 1 ) ، ومثله
روى الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الفطرة إن أعطيت قبل الخروج إلى
العيد فهي فطرة وإن أعطى بعد ما يخرج فهي صدقة ) ( 2 ) .
هامش
1 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الزكاة باب 21 ص 585 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 12 ح 2 .