يستأجر بأجرة معلومة ، لمدة معلومة ، أو يعقد له جعالة ، فإذا وفي العمل وحصل له
بنصيبه قدر الأجرة ، وإلا دفع إليه القيمة ، وإن زاد كان لأهل السهمان .
وليس ما ذكره الشيخ ، بلازم بل جايز إلا بالقرض ، لأن له نصيبا " بفرض الله .
فلا يشترط في استعماله غيره . ويؤيد ذلك ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ما يعطى المصدق ؟ قال : ( ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ ) ( 1 ) .
مسألة : والمؤلفة قلوبهم ، وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام في الصدقة
وإن كانوا كفارا " . قال الشيخ في المبسوط : المؤلفة عندنا هم الكفار ، الذين يستمالون
بشئ من الصدقات إلى الإسلام يتألفون ليستعان بهم على قتال المشركين ولا يعرف
أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام . وقال المفيد ( ره ) : المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون
ومشركون ، وبه قال الشافعي . وقال المشركون : ضربان : ضرب لهم قوة وشوكة
وآخر لهم شرف وقبول .
والمسلمون أربعة : قوم لهم نظراء فإذا أعطوا رغب نظراؤهم ، وقوم في نياتهم
ضعف فيعطون لتقوى نياتهم ، وقوم من الأعراب في طرف بلاد الإسلام وبإزائهم
قوم من أهل الشرك فإذا أعطوا رغب الآخرون ، وقوم بإزائهم قوم آخرون من أصحاب
الصدقات فإذا أعطوا جبوها وإن لم يعطوا احتاج الإمام إلى مؤنة في بعث من يجئ
زكواتهم ، ولست أرى بهذا التفصيل بأسا " فإن في ذلك مصلحة ، ونظر المصلحة
موكول إلى الإمام .
وهل سقط هذا القسم بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال الشيخ في الخلاف : نعم ، وبه
قال أبو حنيفة والشافعي ، لأن الله سبحان أعز الدين فلا يحتاج إلى التألف . وقال الشيخ
في المبسوط : لم يذكر أصحابنا هذا التفصيل ومع وجود الإمام يفعل في ذلك ما يراه
مصلحة فما يفعله حجة . وما ذكره الشيخ حسن والظاهر بقاء حكم المؤلفة وأنه
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 1 ح 4 .