الخبيث منه تنفقون ) ( 1 ) وروي عنه عليه السلام ( أنه نهى أن يؤخذ خرزات المال ) وهو
خياره وقد روى الأصحاب أن المصدق يقسم المال قسمتين ويخير المالك حتى
تبقي الفريضة ) ( 2 ) .
وقال بعض الجمهور : يقسم المال ثلاثة أصناف : أجود ، وأدون ، وأوسط ،
وتؤخذ الفريضة من الأوسط ، وما ذكره الأصحاب أعدل لأن فيه وصولا إلى الحق
من غير تسلط على أرباب المال .
مسألة : المهر إذا كان زكاتيا " معينا " جرى في الحول من حين العقد وإن لم
يقبضه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجري فيه قبل القبض لأنه مضمون على
الزوج فكأنه لم يزل عن ملكه . ولنا أنه مال مملوك ملكا " تاما " فتجب فيه الزكاة ، كما
لو كان في يد الوكيل أو الودعي ولو كان الزوج مانعا " لم يجر فيه وكان كالمغصوب
ومع تمكنها منه تستأنف الحول .
مسألة : إذا قبضت المهر وطلقها قبل الدخول رجع بنصف المهر مما بقي
في يدها وكانت الزكاة من نصيبها ، وللشافعي قولان : أحدهما ترجع بنصف الموجود
ونصف القيمة المخرج لأن القدر المخرج يجري مجرى التالف فكما لو تلف الكل
لزمها نصف القيمة كذا في تلف البعض .
لنا أنه يمكن الرجوع بنصف المفروض فلا ترجع بالقيمة ، ولا كذا لو تلف
الكل لأنه لا طريق إلى استعادة نصف المقروض ، ولو طلقها قبل الإخراج أخذ نصف
الموجود وأخرجت الزكاة من نصيبها لمثل ما قلناه ، ولو تلف النصف فله الباقي
وعليها الزكاة ولو كان الكل باقيا قاسمهما ولزمها في نصفها الزكاة لمثل ما قلناه .
مسألة : لو اشترى ماشية زكوية جرت في الحول من حين العقد ، ولو كان
هامش
1 ) سورة البقرة : الآية 267 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 14 ح 3 .