في المبسوط : يستعيدها المقترض . وليس بجيد لأنه نماء حصل في ملك القابض
فلا يستعيده المقترض .
ثم قال : ولو عجل شاة من نصاب وبقيت في يد القابض وحال الحول ،
احتسب بها من النصاب ووقعت زكاة عنه ، وهذا ليس بجيد ، لأن بالقرض خرجت
عن ملكه لما قلناه فلا يضم إلى ما في يد المالك ، وحينئذ إن كان بقي في يده نصاب
جاز احتسابها واستعيدت .
مسألة : النية شرط في أداء الزكاة ، وهو مذهب العلماء ، خلا الأوزاعي
قال : إنها دين فلا تعتبر لها النية كساير الديون .
لنا أن الدفع يحتمل الوجوب والندب والزكاة وغيرها فلا يتعين لأحد الوجوه
إلا بالنية ولأنها عبادة أمر بإيقاعها على وجه الإخلاص ولا يتحقق الإخلاص إلا مع
القصد وهو المراد بالنية ، وقياس الأوزاعي باطل لأن الدين متعين المالك ، فيكفي
قبضه وليس كذلك الزكاة فإن القابض لا يختص بها إلا بالقبض ، والنية اعتقاد بالقلب
فإذا اعتقد عند دفعها أنها زكاة تقربا " إلى الله كفى ذلك ، ولو كان نائبا " عن غيره
كوصي اليتيم والوكيل اعتقد ذلك عند التسليم .
فروع
الأول : يجب أن تكون النية مقارنة لدفعها ، ويجوز تقديمها ، وقال بعض
الجمهور : يجوز بالزمان اليسير ، لأنه تجوز النيابة فيها فلا يعتبر المقارنة .
لنا لو لم تقع مقارنة لوقع الدفع بغير نية لأن ما سبق إن لم يستدم خلا الدفع
من النية ، وقياسه ضعيف لأنه من غير جامع ، ولو دفع الموكل إلى الوكيل لم تجز
عن نية الوكيل مقارنا " الدفع ، ولو نوى الوكيل عند الدفع لم يجز عن نية الموكل
حال التسليم إلى الوكيل ، ولو دفع المالك إلى الساعي لم يحتج الساعي إلى نية
المعتبر — صفحة 559
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥٥٩