على المنقول ، ومنهم من أجاز قياسا " على المنصوص إذ يشتركان في أنه تقديم مع
وجود سبب الوجوب .
الثالث : اختلفوا في تعجيل زكاة الزرع ، فمنع قوم ، وأجاز آخرون بعد
وجود الطلع والحصرم وبنات الزرع ، واتفقوا على المنع قبل ذلك .
تفريع
ذكره الشيخ بناء على أن التقديم قرض على الزكاة ، ومعنى ذلك أنه يستحقه
القابض عوضا " عن الزكاة إذا كملت شروط الوجوب والاستحقاق :
الأول : قال : إذا تسلف الساعي لا بمسألة المالك ولا للفقراء وهلك في يده
ضمن ، فرط أو لم يفرط ، وبه قال الشافعي ، لأنه قبضه عدوانا " . وقال أبو حنيفة :
لا يضمن إلا أن يفرط ، لأن له ولاية في المال وليس بوجه لأنا نمنع ولايته على التسلط
إذا لم يكن المالك مانعا " .
الثاني : قال : لو تسلفها بمسئلتهما وتغيرت صفتهما أو صفة أحدهما قبل
الدفع ، ثم هلكت بغير تفريط ، فضمانها عليهما ، وللشافعي وجهان . وهذا لا يجئ
على القرض لأن الفقراء لا اعتبار بمسئلتهم ، إذ لا يستحقون شيئا على التعيين بحيث
يصلح لهما التصرف فيه بالإذن ، فيكون الساعي كالوكيل للمالك في التسليم فتجب
على المالك الإعادة ، كما لو تلفت في يد وكيله ، ولو سلمها إلى أهل السهمان ، كان
ضمانها عليهم .
الثالث : ما يتعجله أهل السهمين ، يقع مترددا " بين أن يقع زكاة أو يسترد ،
وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : متردد بين أن يقع زكاة أو تطوعا " وليس هذا
وجها " ، لأن المالك لم يقصد التطوع فلا يصرف إلى غير ما قصده .
الرابع : قال إذا عجل ثم أيسر المعطي ، فإن أيسر بذلك المال فقد وقعت
المعتبر — صفحة 557
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥٥٧