تعالى ( أنفقوا مما رزقناكم ) ( 1 ) فيسقط الوجوب فيما عدا الزكاة ، وعما نقص
عن عشرين دينارا " بالإجماع والإنفاق هو الزكاة لقوله عليه السلام : ( كلما أديت زكاته
فليس بكنز ) ( 2 ) ولا يعارض ذلك بقوله : ( ولا يسئلكم أموالكم ) ( 3 ) لأن الأخبار عن
جميع المال أو الحيف لقوله : ( إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ) . ( 4 )
والجواب عما احتج به بعض الأصحاب ، إنما ذكرناه أشهر في النقل ، وأظهر
في العمل ، فكان المصير إليه أولى . وقال الشيخ ( ره ) في الخلاف : وقد تأولنا
الرواية الشاذة ، وأشار إلى هذه الرواية ، وقال في التهذيب : ( يحمله قوله ( وليس
فيما دون الأربعين دينارا " شئ ) على أن المراد بالشئ دينار ، لأن لفظ الشئ يصح
أن يكنى به عن كل شئ ) . وهذا التأويل عندي بعيد وليس الترجيح إلا بما ذكرناه
فروع
الأول : لو تساوت الموازين في نقصان النصاب بالحبة ، لم تجب الزكاة ،
ولو اختلف بما جرت به العادة وجبت وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ، وقال
مالك : تجب الزكاة وإن تساوت الموازين بنقصان الحبة والحبتين .
لنا قوله عليه السلام : ( ليس عليك في الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا ) . ( 5 )
الثاني : لا يجب في المغشوشة زكاة حتى يبلغ صافيها عشرين مثقالا ، لعين
ما ذكرناه . وقال أبو حنيفة : يعتبر الأغلب ، فإن غلبت الفضة فهو بحكم الفضة لأن
هامش
1 ) سورة البقرة : الآية 254 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 3 ح 26 .
3 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله : الآية 36 .
4 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله : الآية 37 .
5 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 1 ح 10 .