البلد لما قلناه .
فرع
لو أخرج من جنس من الإبل بعيرا " لم يجز وكذا حكي عن مالك . قال
الشافعي وأبو حنيفة : يجزي إذا كان مما يجزي في الزكاة ، لأنه يجزي عن الأكثر
فأجزى من الأقل .
ولنا أنه أخرج غير الواجب فلا يجزي عنه ، كما لو أخرج بعيرا " عن أربعين
شاة . نعم لو أخرجه بالقيمة السوقية وكان مساويا " لقيمة الشاة أو أكثر جاز .
مسألة : الفرائض المأخوذة في الإبل ، أو لها بنت المخاض ، وهي التي استكملت
سنة ودخلت في الثانية ، وسميت بذلك لأنه بلغت حدا " يحمل أمها ولو كانت حايلا
والماخض الحامل وبنت اللبون هي التي استكملت سنتين ودخلت في الثالثة ، وسميت
بذلك لأن أمها حق أن تضع وتصير ذات اللبن ، والحقة هي التي استكملت ثلاثا "
ودخلت في الرابعة ، أي استحقت أن يطرقها الفحل ، أو يحمل عليها ، والجذعة هي
التي لها أربع ودخلت في الخامسة ، لأنها تجذع أي يسقط سنها وهي أعلى سنين
توجد في الزكاة ، والتبيع من البقر هو الذي له سنة ودخل في الثانية . قيل لأن قرنه
يتبع أذنه أو يتبع أمه ، والمسنة هي التي استكملت سنتين ودخلت في الثالثة ولا
يؤخذ في الزكاة من البقر غير ذلك .
فرع
لو رضي رب المال بإعطاء المسنة موضع التبيع قال أكثر الجمهور يجزي
لأنه مجزي عن أكثر من ثلاثين . والأقرب أنه لا يجزي ، لأنه أخرج غير الواجب
فيقدر بالتقويم السوقي ، كما لو أخرج من غير الجنس .
المعتبر — صفحة 513
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥١٣