تبلغ أربعمائة فإذا بلغت أربعمائة كان في كل مائة ، شاة وسقط الأمر الأول وليس على
ما دون المائة بعد ذلك شئ وليس في النيف شئ وقالا كل ما لا يحول عليه الحول
عند ربه فلا شئ عليه ) . ( 1 )
مسألة : الفريضة تتعلق بكل واحدة من النصب ، ولا يتعلق بما بين النصب من
الاشتياق وبه قال أبو حنيفة وأكثر الفقهاء وهو أحد قولي الشافعي وقال في الإملاء :
الشاة وجبت في التسع من الإبل .
لنا قوله عليه السلام ( ليس في الزائد شئ حتى يبلغ ستا " وثلاثين فإذا بلغتها ففيها
بنت لبون ) ( 2 ) وما رووه عن معاذ قال : ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن آخذه من البقر
من كل ثلاثين تبيعا " ومن كل أربعين مسنة وأمرني أن لا آخذهما بين ذلك شيئا " ) ( 3 )
ولأن تقدير النصب على أن الفريضة فيها ، فيكون ما زاد عفوا " . ودل على ذلك أيضا "
ما روى زرارة ومحمد بن مسلم وفضيل وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام قالا في زكاة الإبل : ( ليس في النيف شئ ولا في الكسور شئ ) . ( 4 )
فروع
الأول : تجب الزكاة بحول الحول ، ولا يشترط التمكن من الأداء في الوجوب
وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي ، وقال مالك : التمكن من الأداء ، شرط في
الوجوب . وفائدة الخلاف أنه إذا تلف المال قبل التمكن ، لم يضمن إذا لم يقصد
الفرار ، لأنها عبادة يشترط في وجوبها ، إمكان أدائها كالصلاة .
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب زكاة الأنعام باب 6 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 2 ح 1 .
3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 98 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 4 ح 1 .