الحصين بن أبي الحصين قال : ( كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام إن رأيت أن تعلمني أفضل
الوقتين ، فكتب بخطه الفجر هو الخيط الأبيض وليس هو الأبيض صعدا ولا تصل
في سفر ، ولا حضر حتى تبينه وآخر وقته طلوع الشمس ) ( 1 ) وهو اختيار علم الهدى
وابن الجنيد ، وقول أبي حنيفة .
وقال الشيخ في الخلاف : للمختار إلى أن يستقر الصبح ، وللمضطر إلى طلوع
الشمس وهو قول الشافعي وأحمد وقال : ابن أبي عقيل منا : آخره أن تبدو الحمرة
فإن تجاوز ذلك دخل في وقت الأخير .
لنا ما رووه عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله ( وقت الفجر ما لم تطلع الشمس ) ( 2 )
وعن أبي هريرة عنه ( ع ) ( أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وآخر وقتها حين
تطلع الشمس ) ( 3 ) وروى أبو داود ، عن أبي موسى عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه بدأ
وأقام الفجر حين النشق حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه ولا يعرف من إلى
جنبيه فلما كان الغد صلى الفجر وانصرف فقلنا : قد طلعت الشمس ) ( 4 ) وعن النبي .
صلى الله عليه وآله ( من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها ) ( 5 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( وقت الغداة
ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ( 6 ) فإن احتج الشيخ بما رواه أبو بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : متى يحرم على الصائم الطعام ؟ فقال : إذا كان الصبح
كالقبطية البيضاء فقلت : متى تحل الصلاة ؟ قال : إذا كان كذلك فقلت : ألست في
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 28 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 13 .
3 ) الموطأ ج 1 كتاب وقوت الصلاة باب 3 ص 10 . والوسائل ج 2 أبواب المواقيت باب 30 ح 4 .