ذلك رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله ( أول وقت المغرب حين تغرب الشمس ، وآخره
حتى يغيب الأفق ) ( 1 ) وفي رواية عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله ( وقت المغرب ما
لم يغب الشفق ) . ( 2 )
مسألة : أول وقت العشاء إذا مضى من الغروب قدر صلاة المغرب ، لكن
الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق المغربي ، وتكره قبل ذلك إلا مع العذر ، وهو اختيار
علم الهدى في الجمل وابن الجنيد .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف أول وقتها سقوط الشفق وهو قول علم
الهدى في المصباح وإجماع من خالفنا لرواية ابن عباس ( أن جبرئيل أمر النبي صلى الله عليه وآله
أن يصلي العشاء حين غاب الشفق ، وفي المرة الثانية حين ذهب ثلث الليل ) ( 3 ) ومن
طريق الأصحاب ما رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن جبرئيل عليه السلام أمر النبي
صلى الله عليه وآله وقال : مثل ذلك ) . ( 4 )
لنا رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام وقد ذكرناها ( 5 ) وما رواه زرارة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله المغرب والعشاء قبل الشفق من غير
علة في جماعة ) ( 6 ) وروى سعيد بن حمير ، عن ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ) ( 7 ) وعنه في رواية أخرى ( من غير خوف
هامش
1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 232 .
2 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ومواضع الصلاة ح 173 ص 427 .
3 ) التاج ج 1 كتاب الصلاة ص 142 .
4 ) الوسائل ج أبواب المواقيت باب 16 ح 10 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 16 ح 24 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 22 ح 2 .
7 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 32 ح 4 .