الله صلى الله عليه وآله : ( لولا أخاف أن أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل ، وأنت في
رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق ، نادى ملكان من رقد عن
الصلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه ) ( 1 ) والوعيد دليل المنع ، ويحمل
ما ذكره على حال الضرورة ، توفيقا بين الأحاديث .
وجواب حجة شيخنا أبي جعفر نسلم له أو الثلث على اليقين ، لكن ما زاد
أيضا يقين مع وجود الدلالة التي أشرنا إليها ، وأما أن وقت الاضطرار ممتد ما لم يطلع
الفجر ففيه لنا روايات منها :
ما روي عن أبي بصير ، وابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن نام رجل
ولم يصل صلاة المغرب والعشاء ، ثم استيقظ قبل الفجر ، قدر ما يصليهما فليصلهما
وإن خشي أن تفوته إحديهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ) ( 2 ) وما روى ابن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( إذا طهرت المرأة من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء ) ( 3 )
ومثل معناه عن داود الجرجاني عن أبي عبد الله عليه السلام .
مسألة : أول وقت الغداة طلوع الفجر الثاني وهو البياض المنتشر في الأفق
ويسمى الصادق لأنه يصدقك عن الصبح يسمى صبحا من قولك رجل أصبح إذا جمع
لونه بياضا وحمرة ، ولا اعتبار بالأول المسمى ( ذنب السرحان ) لخروجه مستدقا
صاعدا في الأفق كذنب الذئب .
وعلى ما ذكرناه إجماع أهل العلم وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ركعتي الصبح إذا عرض الفجر ضاحيا ) ( 4 )
وروى
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 17 ح 7 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 62 ح 3 و 4 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 49 ح 10 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 27 ح 5 .