وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا إنما نعدها صلاة الصبيان )
( 1 ) وعن ابن سنان لكل صلاة وقتان ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من
عذر أو علة " . ( 2 )
فالجواب : إنما نحمل التعجيل على الفضيلة ، والتأخير على الجواز توفيقا
بين الحديثين ، وقد صرح الشيخ بذلك في تهذيب الأحكام قال : " إنا لا نريد بالجواب
هنا ما يستحق به العقاب ، لأن الوجوب على ضروب ، منها : ما يستحق بتركه العقاب ،
ومنها : ما يكون الأولى فعله ، ولا يستحق بالإخلال به العقاب وإن استحق ضربا من
اللوم .
مسألة : ويستقر به الوجوب بأن يمضي من أول الوقت قدر الطهارة ، وفعل
الفريضة ، ولا يستقر بدونه ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف ، وبه قال
الشافعي ، وقال أحمد : يستقر بإدراك جزء منها لأنها صلاة وجبت أداءا فوجبت قضاءا
كالتي أمكن أداؤها .
لنا أنه لم يدرك الأداء فلم يجب القضاء ، وجواب ما ذكره أنا لا نسلم وجوبها ،
وإنما تجب لو وسعها الوقت وإلا لكان التكليف بها تكليفا بما لا يطاق .
واستدل الشيخ على ما قلناه بإجماع الفرقة ، وكذا قال : لو لحق من أوله مقدار
ثماني ركعات لزمه الصلاتان لاشتراك الوقتين ، أما لو أدرك من آخر الوقت ركعة
وجبت أداءا ومع الإخلال قضاءا ولا تجب بدونها ، وقال أبو حنيفة : يدركها ولو
بتكبيرة الإحرام وهو إحدى الروايتين عن أحمد .
لنا قوله عليه السلام : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 3 ) وقوله عليه السلام :
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 28 ح 2
2 ) الوسائل 3 ج أبواب المواقيت باب 3 ح 13
3 ) الموطأ ج 1 كتاب وقوت الصلاة باب 3 ص 10 . والوسائل ج 2 أبواب
المواقيت باب 30 ح 4 .