والجواب عن خبره : أنه يحتمل المتابعة في الأمور التي تجب متابعته فيها ،
كالتكبير إذا كبر ، والركوع إذا ركع ، والسجود إذا سجد كما بين في الخبر
من قوله ( إذا كبر وكبروا ) إلى آخره ، دون ما لا يتابع فيه ، وأما الجمعة فمن
حضرها وجبت عليه ، فلا تجزيه الظهر مع وجوب الجمعة ، ثم ينتقض ما احتج به
بمن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الأخيرة ، فإنه يأتم بما بقي وينوي الظهر لا
الجمعة .
فرع
لو اختلفت كيفياتهما لم يصح الايتمام كالعيدين والكسوف ، لتعذر المتابعة
في الركوع .
مسألة : يقتدي المفترض بمثله والمتنفل بمثله فيما يصح الايتمام فيه ، والمتنفل
بالمفترض ، أما المفترض بالمتنفل فعندنا جايز ، وبه قال الشافعي ، ومنع أبو حنيفة ،
ومالك ، وعن أحمد روايتان .
لنا : ما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين
وسلم وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين تلك الصلاة فتكون الثانية له نفلا ) ( 1 ) وعن
جابر ( كان معاذا " يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء ثم ينصرف إلى بني سليم فيصلي
بهم ) ( 2 ) فهي له تطوع ولهم مكتوبة .
ومن طريق الأصحاب : ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : ( كتبت
إلى أبي الحسن عليه السلام أني أحضر المساجد مع جيرتي فيأمروني بالصلاة بهم وقد
صليت قبل أن رأيتهم وربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي فأمرنا بأمرك لانتهى إليه
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 259 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 85 .