فقال صل بهم ) ( 1 ) .
مسألة : يستحب أن يقف الواحد عن يمين الإمام ، وهو قول العلماء ، لرواية
ابن عباس ، ويقف الجماعة خلفه ، لرواية جابر وأنس ( 2 ) ما رواه محمد بن مسلم
عن أحدهما عليهما السلام قال : ( الرجلان يؤم أحدهما الآخر يقوم عن يمينه فإن كانوا أكثر
قاموا خلفه ) ( 3 ) .
فرع
هذا الموقف سنة فلو خالف لم يبطل الايتمام ، ولو كان صبي وبالغ جعلهما
خلفه ، ولو وقفا حياله صح ، كما لا تضاف المرأة . لنا : التمسك بالأصل ، ولأنه
متنفل فجاز أن يضاف المفترض كالبالغ المتنفل ، ولو أم اثنين فوقفا إلى جنبه أخرهما
الإمام ، وقال أبو حنيفة : يتقدم الإمام .
لنا : رواية جابر قال ( وقفت إلى يمين النبي صلى الله عليه وآله وجاء آخر فوقف عن يساره
فأخذنا بيديه وصيرنا إلى خلفه ) ( 4 ) والمرأة تقف خلف الإمام ، وكذلك لو كن أكثر
من واحدة ، لقوله عليه السلام ( أخروهن من حيث أخرهن الله ) ومن طريق الأصحاب :
ما رواه أبو العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يؤم المرأة فقال نعم
تقف وراءه ) ( 5 ) .
مسألة : ولا يتقدم أمام ( العراة ) بل يجعلهم صفا " ، ويقعد وسطهم بارزا " بركبتيه
ذكر ذلك الثلاثة وأتباعهم ، وبه قال أكثر أهل العلم ، ولعل التوسط لكون نسبتهم
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 54 ح 5 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 95 و 99 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 23 ح 1 .
4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 95 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 19 ح 5 .