عامدا " ، أو خلف من لا يقتدى به استمر ، وبه قال الشيخ ( ره ) .
ويدل على الأول : أن النسيان يسقط معه اعتبار الزيادة ، ويؤيد ذلك : رواية
محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن عليه السلام ( سألته عمن ركع مع الإمام
يقتدي بن ثم رفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه ) ( 1 ) وعن الفضل بن يسار
عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه
من السجود ، قال : فليسجد ) ( 2 ) .
وأما العمد فلو عاد زاد ركنا عامدا ، وليس هناك عذر يسقط معه اعتبار الزيادة ،
ويؤيد ذلك : رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يرفع رأسه
من الركوع قبل الإمام أيعود ويركع إذا أبطأ الإمام ؟ قال : لا ) ( 3 ) وهذا غياث بتري
ضعيف السند ، ولكن يعضد روايته الاعتبار الصحيح .
لا يقال : رواياتكم بالعود مطلقة ومع تسليمها كيف تحمل على النسيان ، لأنا
نقول : النسيان عذر يمكن متابعة الإمام معه فليس كذلك العمد ، لأنها زيادة مقصودة ،
فلا يسقط اعتبارها ، وكذا إذا كان متبعا " لمن لا يجوز الاقتداء به لأنه يكون كالمنفرد ،
فيقع ركوعه وسجوده في محله ، فلا يسوغ له العود .
مسألة : ولا يقف المأموم قدام الإمام ، وتبطل به صلاة المؤتم ، وهو قول
علمائنا ، وأبي حنيفة ، والشافعي في الجديد ، وأحمد ، وقال مالك : يصح لأنه
لا يمنع الاقتداء لأن الموقف سنة لا يؤثر فواته .
لنا : أن الذي اخترناه فعل النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين ، فيجب اتباعه ،
ومخالفته خروج عن المشروع ، ولأن المأموم يحتاج إلى استعلام حال الإمام
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 48 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 48 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 48 ح 6 .