إليه على السواء فيتمكنون من متابعته ، ولأنهم سترة له ، وروى عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال يتقدمهم إمامهم
بركبتيه يصلي بهم جلوسا " وهو جالس ) ( 1 ) .
مسألة : يستحب أن تؤم المرأة النساء في الفرض والنفل ، وبه قال الشافعي
وكره أبو حنيفة ، ومالك ، لأنه يكره لها الأذان ، فيكره ما يراد الأذان له ، وفي رواية
الحلبي وسليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يؤمهن في النافلة فأما في
المكتوبة فلا ) ( 2 ) .
لنا : ما رووه ( أن النبي صلى الله عليه وآله أمر ورقة بن عبد الله بن الحارث أن تؤم أهل
دارها ) ( 3 ) وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( المرأة تؤم النساء قال لا بأس ) ( 4 )
وحجة مالك ضعيفة ، لأن كراهة الأذان لكراهية رفع الصوت ، ثم يبطل ما ذكروه
بالصلوات التي لا أذان لها ، كالجنازة ، والمنذورة ، والعيدين ، والكسوف فتقف
المرأة وسط النساء يدل على ذلك : ما رووه عن عايشة ( أنها كانت تقف وسطهن ) ( 5 )
وعليه اتفاق القائلين بإمامة النساء ، ورووا عن صفوان بن سليم أنه قال : ( من السنة
إن صلت بنسوة أن تقف وسطهن ) .
ومن طريق الأصحاب : ما رواه بعض أصحابنا ( عن المرأة تؤم النساء ، قال :
نعم تقف وسطهن ) ( 6 ) وأما الروايتان عن أهل البيت عليهم السلام فهما نادرتان لا عمل عليهما
ولو أم الرجال والنساء قام الرجال خلفه وتأخر النساء ، ولو كان رجلا واحدا " كن
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 51 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 20 ح 9 و 12 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 130 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 20 ح 11 .
5 ) سنن البيهقي ج 3 ص 130 .
6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 20 ح 10 .