صلى ركعتين وثلاثا " وأربعا " ) ( 1 ) وما ذكره غير لازم ، لأنه لا يكون متيقنا " في كل
صلاة القدر اللازم من الأربع ، فإذا نوى ما في ذمته انصرف إلى الفائتة يقينا " فكان
أولى .
مسألة : من فاته ما لم يحصه من الفرائض فليقض من جنس الفائت مكررا " حتى
يغلب الوفاء ، لأن الذمة مشغولة بالفائت ، فلا يحصل اليقين بالبراءة إلا كذلك ، ولو
كان الفائت صلاة واحدة من كل يوم لا يعلم عددها صلى اثنتين وثلاثا " وأربعا " مكررا "
حتى يغلب الوفاء ، ولو كان الفائت الخمس صلى صلوات أيام كذلك .
ويستحب قضاء النوافل الموقتة ، وعليه إجماع الأصحاب ، وروى إبراهيم
ابن عبد الله بن سالم قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري
ما هو من كثرته كيف يصنع ، قال : يصلي حتى لا يدري كم صلى من كثرته فيكون
قد صلى بقدر ما عليه ، قلت : فإنه ترك ولا يقدر على القضاء من شغله ، قال : إذا كان
شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه وإن كان شغله للدنيا
أو تشاغل عن الصلاة فعليه القضاء وإلا لقي الله مستخفا " مضيعا " لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله
قلت : إنه لا يقدر على القضاء ، قال : يتصدق بصدقة مد لكل مسكين مكان كل
صلاة ، قلت : وكم الصلاة ، قال : مد لكل ركعتين من صلاة الليل وكل ركعتين
من صلاة النهار ، قلت : لا يقدر ، قال : مد لكل أربع ركعات ، قلت : لا يقدر ؟ فقال :
مد لصلاة النهار ومد لصلاة الليل والصلاة أفضل ) ( 2 ) .
ومن فاتته النوافل لمرض لم يتأكد القضاء ، وكان مخيرا " ، والقضاء أفضل ،
روى ذلك مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( أصلحك الله على نوافل كثيرة كيف
أصنع ؟ قال اقضها ، قلت : إنها كثيرة ؟ قال : اقضها ، قلت : لا أحصيها ؟ قال : توخ
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 11 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 18 ح 2 .