( يجعلها الظهر فإنما هي أربع مكان أربع ) ( 1 ) قال : الشيخ في الخلاف : يحمل على
أنه قارب الفراغ منها ، لأنه لو كان انصرف عنها بالتسليم لما صح نقل النية ، وهذا
التأويل ضعيف ، لأنه قال فذكرتها بعد فراغك ، ولا يستعمل بعد في المقاربة ، بل
يلزمه العمل بالخبر إن صححه وإلا طرحه .
والوجه : أنه إن كان أتى بالعصر في أول وقت الظهر صلى الظهر وأعاد العصر
وإن كان المشترك صحت العصر ويأتي بالظهر أداءا ، لأن الترتيب يسقط مع النسيان
وقال زفر : ولا يسقط الترتيب مع النسيان ، لأنه شرط في صحة الصلاة ، وكل ما كان
شرطا " مع الذكر كان شرطا " مع النسيان ، وما ذكره خلاف ما عليه المسلمون ، فإنه
لا ينفك مكلف أن ينسى صلاة ثم يذكرها بعد المدة المتطاولة ، ويلزم من ذلك قضاء
صلاته ، فلا ينفك أحد في الأكثر قاضيا " ، وهذا من أعظم الحرج .
الرابع : لو فاته ظهر وعصر من يومين وجهل السابق ، ففي سقوط الترتيب
تردد ، وجه الوجوب : أنه أمكن الإتيان بالترتيب المشترط فلا يسقط ، ووجه السقوط :
عدم العلم بالسابق ، والترتيب تخمين وكلفة فلا يصار إليه ، فإن قلنا بالترتيب صلى
الظهر ، ثم العصر ، ثم الظهر ليحصل اليقين بالترتيب ، وكذا لو فاتته الظهر والعصر
والمغرب كل فريضة من يوم قضى الظهر ثم العصر ، ثم الظهر ، ثم المغرب ، ثم
الظهر ، ثم العصر ، ثم الظهر ليحصل الترتيب على يقين ، وكذا لو فاتته صلوات
سفر وحضر وجهل الأول ففي الترتيب احتمالات ، أحدها : السقوط ، والثاني :
البناء على الظن ، والثالث : الاحتياط بالترتيب بأن يقضي الرباعيات من كل يوم
مرتين تماما وقصرا .
الخامس : لو تلبس بنافلة ثم ذكر فريضة أبطلها واستأنف الفريضة ، ولا
يكفي العدول لفوات نية الفرض ، وهي شرط .
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 63 ح 1 .