كثيرة أن يأكل شبعا " ، وأن ينام زايدا " عن الضرورة ، ولا يتعيش إلا لاكتساب قوت
يومه له ولعياله ، وأنه لو كان معه درهم ليومه حرم عليه الاكتساب حتى تخلو يده
والتزام ذلك مكابرة صرفة ، والتزام سوفسطائي .
ولو قيل : قد أشار أبو الصلاح الحلبي إلى ذلك ، قلنا : نحن نعلم من المسلمين
كافة خلاف ما ذكره ، فإن أكثر الناس تكون عليهم صلوات كثيرة ، فإذا صلى الإنسان
منهم شهرين في يومه استكثره الناس ، وقد جاء في أخبار الأئمة ما يدل على السعة
منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( فيمن نسي عشاء الآخرة حتى طلع الفجر
قال يدعها حتى تطلع الشمس وتذهب الحمرة ) ( 1 ) ولو كانت على التضييق لما أجاز
تأخيرها ، وفي رواية الحسن بن أبي زياد الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل نسي
الظهر حتى صلى ركعتين من العصر قال : ليجعلهما الأولى ، قلت : فإن نسي المغرب
حتى صلى ركعتين من العشاء ، قال : فليتم صلاته ثم ليقض المغرب وقال إن العصر
ليس بعدها صلاة ) ( 2 ) ولو كانت مضيقه لما اجتنب أوقات الكراهية .
فروع
الأول : يجب الترتيب مع ( الذكر ) ويسقط مع النسيان ، فلو قدم الحاضرة
على الفائتة ناسيا لم يعد .
الثاني : لو دخل في صلاة ثم ذكر أن عليه سابقة مرتبة عدل إلى السابقة ،
كمن دخل في العصر فذكر الظهر ، أو في العشاء فذكر المغرب ، أو في صلاة فائتة
فذكر ما قبلها .
الثالث : لو أكمل صلاة العصر ثم ذكر أن عليه الظهر ، ففي رواية زرارة
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 62 ح 3 ( رواه مع تفاوت يسير ) .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 63 ح 5 .