لنا : ما رواه زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام قال : ( إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت آخر فإن كنت تعلم أنك إذا صليت
التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ) ( 1 ) وهذا يدل على الصلاة
الواحدة .
أما الفوائت فقد اتفق الأصحاب على ترتيبها ، ولم يشترطه الشافعي بالقياس
على قضاء رمضان ، ولأن وجوب الترتيب على خلاف الأصل ، فيكون منفيا " ، وقال
أبو حنيفة : ترتيب ما لم تدخل في التكرار ، وقال أحمد : ترتب وإن كثرت . لنا : فاتت
مترتبة فتقضى كذلك ، لقوله عليه السلام ( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ) ( 2 ) وهو يعم
الفريضة وكيفيتها ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله فاتته صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتبا " ، وفعله
بيان ، فتجب متابعته .
ومن طريق الأصحاب : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا كان عليك
قضاء صلوات فابدأ بأولهن فإذن لها وأقم ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة ) ( 3 ) وما احتج
به الشافعي قياس من غير جامع ، والفرق بين رمضان والفرايض : إن ترتيب الفرائض
لمعنى فيها وترتيب أيام رمضان لتحصيل صيام الشهر ، لا لمعنى يختص ترتيب الأيام ،
وأما فرق أبي حنيفة بين ما يدخل في التكرار وما لا يدخل فهو تحكم ، لا وجه له .
وترتيب الفوائت على الحاضرة استحبابا " لا وجوبا " ، وقال الثلاثة وأتباعهم :
تقدم الفوائت ما لم يتضيق الحاضرة ، ولو بدأ " بالحاضرة مع ذكر الفوائت لم تصح
الحاضرة ، وأعادها عند تضييق وقتها ، أو مع انتهاء الفوائت لقوله عليه السلام ( من فاتته
صلاة فوقتها حين يذكرها ) ( 4 ) وقوله عليه السلام ( من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 62 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 6 ح 1 ( رواه مع تفاوت يسير ) .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 1 ح 4 .
4 ) لم نجده .