لو أخر العصر إلى قرب أن تغيب الشمس لم يقبل منه ) ( 1 ) وما روى ربعي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ( إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد
هلك ، فإنما الرخصة للناسي ، والمريض ، والمدنف ، والمسافر ، والنائم ) . ( 2 )
فالجواب : إنما ذكره تمسك بخبر الواحد في تقييد ما دل القرآن على
إطلاقه ، وتنزيله على تأكيد الفضيلة أولى ليبقى الدليل القرآني على إطلاقه ، والأخبار
التي تلوناها .
ثم يؤيد ذلك قوله عليه السلام في حديث ربعي ( إنا لنقدم ونؤخر ) ولا يريد مع
العذر لأن ذلك لم يقل بالهلاك معه أحد ، ولأنه تعالى أمر النبي صلى الله عليه وآله بإقامة الصلاة
( للدلوك إلى الغسق ) وهو ظلمة الليل ، وهو عليه السلام لم يكن مضطرا في حال هذا
الخطاب فيسقط اختياره .
وإن احتج علم الهدى بما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن العبيدي ،
عن سليمان بن جعفر ، عن الفقيه عليه السلام ( آخر وقت العصر ستة أقدم ونصف ) . ( 3 )
فالجواب : أنه غير مانع من الزيادة وقد وجدت الدلالة عليها ، وفي رواية
ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( العصر على ذراعين ،
فمن تركها حتى يصير إلى ستة أقدام فذلك المضيع ) ( 4 ) قلنا : يمكن أن يراد تضييع
الفضيلة ، فإن أفضل الوقت أوله وكلما قرب من الأول كان أفضل مما يليه .
ودل على ذلك اختلاف الأحاديث في الحث ، فإن منها ما تضمن قدمين ،
ومنها ما تضمن أربعة أقدام ، وستة أقدام ، وأول الغروب وهذا الاختلاف دلالة الترخيص
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 32 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 7 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 9 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 9 ح 2 .