سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينهما وبين العصر في وقت العصر ) . ( 1 )
وما رووا عن أحمد بن حنبل بسنده عن ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء من غير خوف ، ولا سفر ( 2 ) وفي لفظ آخر ( من
غير خوف ولا مطر ) ( 3 ) قيل لم فعل ذلك ؟ قال : لئلا يحرج أمته ) . ( 4 )
ومن طريق أهل البيت ما رواه عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر ، حين زالت الشمس في جماعة
من غير علة ) . ( 5 )
وما رواه صباح ، وسفيان ابن النمط ، ومالك الجهني ، وزرارة ، وعبيد عن
أبي عبد الله عليه السلام ، ويونس عن عبد الصالح ( إذا زالت الشمس ، فقد دخل وقت
الصلاتين ) ( 6 ) فإن قيل : العصر هو العشاء وبه سميت صلاة العصر فلا تقدم قبله ،
قلنا : العشاء من الزوال إلى الليل ، ذكر ذلك جماعة منهم الجوهري قال : العصران
الغداة ، والعشاء .
وقال الهروي : العشاء ، ما بعد زوال الشمس إلى غروبها ، وصلاة العشاء
صلاة الظهر والعصر . وقال الجوهري : أيضا . وقال قوم : إن العشاء من زوال الشمس
إلى طلوع الفجر . وما روي من طرقهم وطرقنا مخالفا ما ذكرنا محمول على الفضيلة ،
أو لمن يصلي النوافل لتسلم الأحاديث عن التنافي .
مسألة : آخر وقت العصر للفضيلة حتى يصير الفئ قامتين ، والإجزاء ما لم
تغرب الشمس وهو اختيار علم الهدى في الجمل وابن الجنيد .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الصلاة ص 163 ( مع تفاوت ) .
2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 ص 283 .
3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين باب 6 ح 54 ص 491 .
4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 ص 283 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 4 ح 6 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 4 ح 8 و 9 و 11 و 10 و 1 و 5 .