الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر ) . ( 1 )
وبه رواية عن أهل البيت عليهم السلام رواها يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( لا تزال في وقت الظهر حتى يصير الظل قامة وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظل قامة
دخل وقت العصر ) ( 2 ) ورواية الكرخي ( 3 ) تدل عليه أيضا .
لنا ما رواه البخاري عن أبي أمامة قال : ( صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر
ثم دخلنا على أنس وهو يصلي العصر فقلنا : يا أبا عمر ما هذه الصلاة ؟ قال العصر وهذه
صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي كنا نصلي معه ) ( 4 ) لا يقال لعلها بعد أن صار الظل مثل
الشخص ، لا نا نقول : لو كان كذلك لم حصل التعجب منه ، ولا السؤال لأن أئمة
الصلاة من شأنهم الاهتمام في أول الوقت ، أو مقاربه فيكون العصر المسؤول
عنها وقعت في وقت الظهر .
وروى مالك ( أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين في الحضر ) ( 5 ) وهو دليل
الجواز ، ولا تحمل ذلك على أنه فعل الظهر في آخر وقتها ، والعصر في أوله ، لأن
ذلك لا يكون جمعا ، ولأنه يصح الجمع بينهما في السفر ، ويحق النسك ولو لم يكن
ذلك وقتا لهما لما جاز ذلك ، كما لا يجوز الجمع بين صلاة العصر والمغرب في وقت
إحديهما .
ورووا عن ابن عباس أنه قال : ( ألا أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر ؟
كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في مكان الزوال ، وإذا
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 376 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 10 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 32 .
4 ) صحيح البخاري ج 1 ص 144 .
5 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الصلاة ص 166 .