وقياسهم باطل بصلاة الاستسقاء .
مسألة : لو اتفق في وقت فريضة حاضره بدأ بما يخشى فوته ، ولو اتسع
وقتاهما تخير في الإتيان بأيهما شاء ، ما لم تتضيق الحاضرة فتعين الأداء ، وهو
مذهب أكثر الأصحاب ، اختيار الشيخ رحمه الله ، وبه قال الشافعي ، وأبو الصلاح ( ره )
منا ، وتردد الشيخ ( ره ) في المبسوط ، وقال في النهاية : يبدأ بالفريضة الحاضرة ،
ثم قال : ولو دخل في الكسوف ثم دخلت الحاضرة قطع وصلى الفريضة الحاضرة ،
ثم عاد إلى الكسوف فأتمه ، وبه قال علم الهدى رضي الله عنه في المصباح .
لنا : صلاتا فرض اجتمعتا فلا يتعين إحديهما للوجوب ، لأنه ينافي وجوب
الأخرى ، وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ( خمس
صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم وإذا نسيت فصل إذا
ذكرت وصلاة الكسوف والجنازة ) ( 1 ) .
لا يقال : لعله أراد الإتيان بها في الأوقات المكروهة ، لأنا نقول : يحمل على
الجميع تنزيلا للفظ على عمومه ، ويؤيد ذلك أيضا " : ما رواه محمد بن مسلم قلت لأبي
عبد الله عليه السلام ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء فإن صلينا الخسوف خشينا
أن تفوت الفريضة قال : ( إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم
عد فيها ) ( 2 ) ومثله ما روى أبو أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام عن صلاة
الكسوف يخشى فوت الفريضة قال : ( اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى
صلاتكم ) ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 9 أبواب الإحرام باب 19 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 5 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 5 ح 3 .